عنوان الفتوى: لا تعارض بين وجوب إعادة الفاتحة لمن أخل بشيء منها وبين قاعدة طرح الشك والبناء على اليقين

2014-08-18 00:00:00
كما هو معلوم فإن قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، والإخلال بأي شيء منها من الحركات أو الأحرف يوجب إعادتها إذا كان في نفس الركعة، ولا تحسب إذا تذكر في الركعة التي بعدها أنه أخل بشيء منها، فكيف يمكن الجمع بين هذا وبين أن من شك هل صلى ثلاثا أو أربعا يبني على اليقين ويطرح الشك؟ والشيء الذي يحيرني أنه قد لا يكون قرأ الفاتحة في هذا الموضع أو قد نسي شيئا منها، فهل تسقط في هذه الحالة أم أن الله سبحانه وتعالى قد رفع الله عنا الحرج في هذا الموضع؟. و

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فليس كل لحن في الفاتحة مما تبطل به القراءة، وانظر لبيان اللحن المبطل للصلاة الفتوى رقم: 113626.

ومن شك في قراءة الفاتحة أو آية منها فإنه يعمل بالأصل ويطرح الشك، والأصل هو عدم القراءة، ومن ثم يبني على اليقين ويعيد القراءة، وإن كان ترك تلك الركعة لم يعتد بها وأتى بركعة مكانها، وهذا موافق لكون الإنسان إذا شك في عدد الركعات بنى على اليقين وهو الأقل وليس معارضا له، ومن العلماء من رأى أن من شك في قراءة حرف أو آية من الفاتحة فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك بناء على أن الأصل أن قراءته وقعت صحيحة، وانظر الفتوى رقم: 202303

والقراءة بأي قراءة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة جائزة، ولا حرج في الجمع بين أكثر من قراءة في الركعة الواحدة، وإن كان الأولى ترك ذلك خروجا من خلاف من قال بكراهته من العلماء، وانظر الفتوى رقم: 105896. والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت