الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالدكتور الذي يوثق به هو الذي يخاف الله تعالى ويلتزم بشرعه ، ولديه الخبرة الكافية في مهنته ، واعلم أنه لا يقدم على هذه العملية إلاّ عند الحاجة الشديدة ، وبعد أخذ سائر الاحتياطات اللازمة . فالتساهل في هذا الباب خطير والوازع الديني معدوم عند بعض من يتعاطون مهنة الطب . فإن تمت عملية بعينها بتلك الضوابط ، فلا داعي بعد ذلك لقلق الأب لو تبين أنه حصل تلاعب في عملية أخرى لم يؤخذ لها سائر الاحتياطات اللازمة ، وكذا الحال إذا تساهل الآباء ولم يضعوا الضوابط الشرعية في الاعتبار عندما قرروا اللجوء إلى تلك العملية ، لأن الأصل هو السلامة من الغش ، وإن كان الإقدام على العملية خالية من تلك الضوابط محرماً تحريماً شديداً .
وأما الطفل فلا ذنب عليه على كل حال ، ولا ينبغي أن يعلم بشيء مما حصل لئلا يسبب له ذلك بعض المضايقات ، مما ينعكس على تعامله مع والديه ويؤثر على سلوكه وتصرفاته .
والله أعلم .