الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاختيار فرد أو جماعة من الناس ليوم من الأيام الأسبوع لقلة شغلهم فيه ونحو ذلك ليكون موعداً لقراءة القرآن أو محاضرة علمية أو درس شرعي أو جلسة يتذاكرون فيها الخير، وما منَّ الله عليهم به من النعم ليس بدعة مذمومة؛ بل هو قربة وطاعة، فإن أضافوا إلى ذلك اعتقاد أن لذلك اليوم أو الوقت مزية وفضلاً على غيره من الأيام، وأن فعل ذلك النوع من العبادة فيه أولى وأفضل فقد ابتدعوا، وزعموا بلسان حالهم أن خيراً اهتدوا إليه لم يدلنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بذلك ذماً وقبحاً، وأن يبوء صاحبه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه.
والله أعلم.