الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شيء عليك فيما قلت لصاحبك، ولا يقدح ذلك في عقيدتك، لخلو الكلام مما يشين الشريعة أو العقيدة.
وجزاك الله خيراً على هذا الحرص، وتلك الهمة العالية في زمان صار الناس يستحيون فيه من النطق بالعربية الفصحى، لكن عليك أيها الأخ السائل أن تراعي من تخاطبه بها، وذلك بالنظر في حالته الثقافية والاجتماعية، بحيث لا يؤدي مخاطبة بعض الناس بها إلى ضرر يربو على المصلحة المترتبة على التكلم بها، والشرع قد أمرنا بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وذلك مراعاة للحكمة والموعظة الحسنة التي أمرنا الله بها في قوله: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن [النحل:125].
وقال الله تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [البقرة:83].
وقال تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [الإسراء:53].
والله أعلم.