الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر لنا أن بك شيئا من الوسوسة، والذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس في هذا الباب وغيره، والأصل صحة صلاة الأئمة وقراءتهم حتى يحصل يقين جازم بأن الإمام يلحن لحنا جليا تبطل الصلاة به، ولبيان ضابط اللحن الجلي في الفاتحة انظر الفتوى رقم: 113626.
فإذا كان الأمر مجرد شك في لحن الإمام فلا تلتفت إليه، وانظر الفتوى رقم: 128956.
ثم إنه على تقدير كون هذا الإمام يغلط في هذا الحرف بيقين، فإن فقهاء المالكية يسهلون في مثل هذا ويرون صحة الائتمام بمن يلحن هذا اللحن، وانظر الفتوى رقم: 258460.
والحاصل أن الأصل صحة صلاتك وائتمامك بهذا الرجل وأنه لا يلزمك إعادة شيء من الصلوات، فإن تيقنت حصول اللحن الجلي منه يقينا جازما ففي الائتمام به خلاف، والأحوط أن تأتم بغيره، ولا يبطل الصلاة إطالة الشدة والمبالغة فيها وإن كان ذلك مكروها، وانظر الفتوى رقم: 175441.
والله أعلم.