الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالقصة المشار إليها، لم نقف عليها فيما تيسر لنا البحث فيه من المراجع، ويتداولها بعض الناس بينهم على صفحات الإنترنت عن الإمام البخاري؛ فيقال: إنه سافر مسافة طويلة، ليأخذ حديثاً عن أحد رواة الحديث، ورآه يكذب على دابته التي انفلتت منه، يوهمها أن معه شيئاً تأكله، فتركه وعاد دون أن يسأله، وقال: إن الذي يكذب على الدابة، لا آمن أن يكذب علي، ولم نقف عليها في مصدر يعتمد عليه، لذلك لا يمكننا القول بصحتها.
ولا شك أن أهل الحديث كانوا يتحرون صدق الراوي، ويحتاطون لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الإمام البخاري أكثرهم تحريا واحتياطا، فكان-رحمه الله-يشترط لأخذ الحديث ما لا يشترطه غيره؛ وانظر الفتوى رقم:53837.
والله أعلم.