الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالتركة إن كانت عقارا قابلا للقسمة بين الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية، قُسِم، وإن لم يكن قابلا لذلك، فإما أن يقسم بينهم قسمة المهايأة، أو المهانأة، أو قسمة المراضاة، وإلا لزم بيعه، وقسمة ثمنه بينهم.
وقسمة المراضاة هي الأقرب لما فعله الورثة في هذا السؤال، ويلزم لصحتها أن يكون الورثة كلهم رشداء بالغين.
وطريقتها أن يتفق الورثة على طريقة يتراضون عليها في التقسيم، فيأخذ كل واحد منهم غرفة، أو شقة تساوي حصته أو أكثر منها، أو أقل على أنها هي نصيبه من التركة. وراجعي في ذلك الفتويين: 114454، 66593.
وعلى ذلك، فإن كانت الخالة المذكورة قد رضيت بالتقسيم، ورضيت بأن تدفع لوالدتك هذا المبلغ (5000) إكمالا لنصيبها من الميراث، وحصلت القسمة على ذلك، فإنه يجب عليها دفع هذا المبلغ، فإن امتنعت عن ذلك، فلا حرج في أخذه من نصيبها بعلمها، أو بدون علمها إن امتنعت عن دفعه لغير مسوغ، على ما هو معروف بمسألة الظفر؛ وراجعي فيها الفتوى رقم: 28871.
وأما إن لم تكن قد حضرت هذا الاتفاق، ولم تعلم به، فلا يجوز أن يؤخذ شيء من نصيبها دون علمها، ورضاها، ويقسم العقار قسمة يرضى بها الجميع.
والله أعلم.