إن الظاهر أن رغبة هؤلاء المصريين المستثمرين متجهة إلى البعد عن المعاملات المالية الربوية، وأن البنك حين يقوم بهذه المهمة فى حدود هذه الرغبة يكون عمله من باب الوكالة فى أمر خاص بشروط محددة.
ولما كان البنك يستطيع الرأى الشرعى فى إمكانية استغلال أموال هؤلاء فى شراء أذون الخزانة التى تصدرها الدولة وتكتتب فيها البنوك وهى بمعدل فائدة ثابت، وكذلك فى شراء سندات التنمية وهى بمعدل فائدة ثابت.
ولما كانت أذون الخزانة وسندات التنمية التى تصدرها الدولة بمعدل فائدة ثابت من باب القرض بفائدة، وقد حرمت الشريعة الإسلامية القروض ذات الفائدة المحددة أيا كان المقرض أو المقترض لأنها من بباب الربا المحرم شرعا بالكتاب والسنة والإجماع، فإن تحقيق رغبة المستثمرين وحرصهم على الكسب الشرعى الذى أحله الله يستلزم ألا تستغل أموالهم على غير رغبتهم فى هذه الأذون والسندات، وإنما تستغل فى المشروعات غير الربوية كالمبينة بكتاب البنك، وحتى لا يخرج البنك عن حدود وكالته لهؤلاء يتعين الالتزام بما رغبوا فيه
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)