الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا لم تكن هذه الساعات الإضافية التي عملتها عن عقد تعاقدتما عليه، ولم يجر عرف العمل بها، بل تطوعت بها لا عن عقد، ولا عن عرف، فليس لك عليها أجر تستحق المطالبة به؛ لأنك في حكم المتبرع، وانظر الفتويين: 60160، 197999.
وأما البرامج المجانية، فطالما قمت بتحميلها صارت ملكاً لك، ولك التصرف فيها بالبيع، ونحوه، لا سيما لو عدلت فيها، وبذلت جهداً لا يلزمك، فجاز بيعه؛ لأنك أدخلت فيها تصرفاً زائداً، وتكلفت مجهوداً على السلعة، ولك أيضاً أخذ الأجرة على فعلك، بأن يستأجرك إنسان على تحميل برنامج، فهذه إجارة على عمل مباح، وانظر للفائدة الفتويين: 135318، 219979.
وأما طلب العمرة من المسؤول، فإن كان مخولاً له ذلك جاز، وإلا لم يجز، ولا عبرة بإذنه-إن أذن-، وانظر الفتوى رقم: 179521.
وقولك: إن صاحب العمل وكله في كل شيء، فيه نظر؛ فالغالب أنه يوكله فيما كان فيه مصلحة للشركة، لا في مطلق الأمور، ولكن يمكنك التأكد من ذلك.
وانظر للفائدة الفتوى رقم: 121184.
والله أعلم.