الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالجواب بما لم تتأكد من صحته، لا ينبغي، وتعمد ذلك على أمل أن لا ينتبه المصحح، يعتبر نوعا من الغش.
ولذلك، فعليك أن تستغفر الله تعالى، وتتوب مما حصل، ولا تعد لمثل ذلك.
وننصحك بترك الوسوسة في الموضوع، وأن تستمر في الكلية، فإنه لا يلزم من هذا أن تكون أخذت حق غيرك، فربما يحتمل أن يكون الآخرون لم يحصلوا نتيجة أكثر من نتيجتك، تخول لهم الأفضلية عليك. ولا حرج عليك في العمل بالشهادة التي ستنالها إن شاء الله.
وقد سئُل الشيخ ابن باز: طالب حصل على الشهادة الجامعية، وكان خلال المراحل التي اجتازها من مراحل التعليم يتطرق أحياناً إلى الغش من مذكرات يحملها، أو من زملائه، وقد كان ذلك عوناً له للوصول إلى ما وصل إليه من حصوله على الشهادة الجامعية، وبعد تخرجه تم تعيينه في إحدى المصالح حسب الشهادة التي يحملها، وأصبح يأخذ مقابل ذلك راتباً شهرياً. فهل هذا الراتب حلال أم حرام، علماً بأنه يؤدي المهام الوظيفية المناطة به خير تأدية، بل يزيد على ذلك في أوقاته الخاصة، وإذا كان هذا الشيء الحاصل حراماً. فما هو المخرج أفتونا مأجورين؟
فأجاب: عليه التوبة إلى الله مما فعل، والندم، وأما الوظيفة فصحيحة، وما أخذه صحيح، ما دام يؤدي المهمة التي أسندت إليه ويقوم بها، والحمد لله، ولكن كما قلنا عليه التوبة إلى الله من هذا العمل السيء المنكر، والتوبة تجبُّ ما قبلها. انتهى.
والله أعلم.