عنوان الفتوى: حُكمُ من كتب إجابة غير صحيحة في الامتحان غشا وخداعا

2014-09-28 00:00:00
‏ أنا طالب مصري، انتهيت من ‏الثانوية العامة، وقمت بتقديم أوراقي ‏إلى كلية طب الأسنان.‏ ‏ ولاختصار الوقت عليكم أيها ‏الأفاضل: فأنا حالي يشبه الفتويين: ‏‏97172، 80637 ولكنني لا أعلم ‏هل ما فعلته يعد غشا أم لا؟ ‏فالموضوع أنني عندما كنت في ‏امتحان الأحياء، واجهت سؤالا لا ‏أعرف إجابته؛ ولأن الأساتذة دائما ‏عودونا على أن لا نترك إجابة سؤال ‏فارغة، فعلينا أن نكتب إجابة حتى ‏وإن كانت خاطئة، فربما تكون ‏صحيحة، ونحن نظنها خاطئة، أو ‏ربما تكون قريبة من الإجابة ‏الصحيحة، فيتكرم المصحح ويعطينا ‏على الأقل نصف درجة؛ وبالتالي ‏قمت بكتابة إجابة وأنا أعلم أنها ‏خاطئة، وأن ما شجعني على ذلك هو ‏أني أعلم أن هناك بعض ‏المصححين يصححون الأوراق ‏سريعا، وذلك لأنه يريد الانتهاء من ‏كمية الأوراق الكثيرة التي يجب عليه ‏أن يصححها، أي أني اعتمدت على ‏أن المصحح سيصحح سريعا؛ ‏وبالتالي كتبت الإجابة غير ‏الصحيحة، ثم كتبت رأس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالجواب بما لم تتأكد من صحته، لا ينبغي، وتعمد ذلك على أمل أن لا ينتبه المصحح، يعتبر نوعا من الغش.

ولذلك، فعليك أن تستغفر الله تعالى، وتتوب مما حصل، ولا تعد لمثل ذلك.

وننصحك بترك الوسوسة في الموضوع، وأن تستمر في الكلية، فإنه لا يلزم من هذا أن تكون أخذت حق غيرك، فربما يحتمل أن يكون الآخرون لم يحصلوا نتيجة أكثر من نتيجتك، تخول لهم الأفضلية عليك. ولا حرج عليك في العمل بالشهادة التي ستنالها إن شاء الله.

  وقد سئُل الشيخ ابن باز: طالب حصل على الشهادة الجامعية، وكان خلال المراحل التي اجتازها من مراحل التعليم يتطرق أحياناً إلى الغش من مذكرات يحملها، أو من زملائه، وقد كان ذلك عوناً له للوصول إلى ما وصل إليه من حصوله على الشهادة الجامعية، وبعد تخرجه تم تعيينه في إحدى المصالح حسب الشهادة التي يحملها، وأصبح يأخذ مقابل ذلك راتباً شهرياً. فهل هذا الراتب حلال أم حرام، علماً بأنه يؤدي المهام الوظيفية المناطة به خير تأدية، بل يزيد على ذلك في أوقاته الخاصة، وإذا كان هذا الشيء الحاصل حراماً. فما هو المخرج أفتونا مأجورين؟

فأجاب: عليه التوبة إلى الله مما فعل، والندم، وأما الوظيفة فصحيحة، وما أخذه صحيح، ما دام يؤدي المهمة التي أسندت إليه ويقوم بها، والحمد لله، ولكن كما قلنا عليه التوبة إلى الله من هذا العمل السيء المنكر، والتوبة تجبُّ ما قبلها. انتهى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت