الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصيك أولًا: بتقوى الله، ومراقبته في السر والعلن، والحذر من فتنة النساء؛ فإنها أخطر فتنة على الشباب، كما قال النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجل من النساء." متفق عليه.
وبعد: فالأصل في التواصل بين الجنسين الحظر، إلا ضمن الضوابط الشرعية التي أوضحناها في الفتوى رقم:246250، والرغبة في الزواج من الفتاة، وموافقة الوالدة على ذلك، لا يبيح التواصل معها حتى في الموضوعات العامة، لا سيما مع قيام داعي الفتنة، وهو: محبتها، وهو ما أوضحناه كذلك في الفتوى رقم: 244789 بعنوان: المحادثة بين الجنسين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بداعي الرغبة في الزواج.
فإذا كانت الفتاة ذات خلق ودين، ورغبت في نكاحها، فعليك بالسبيل الشرعي، وذلك بخطبتها من ولي أمرها، فإنما تؤتى البيوت من أبوابها. فإذا خطبتها؛ فإن علاقتك بها تبقى محكومة بالضوابط الشرعية المتقدمة حتى تعقد عليها، لأن الخاطب أجنبي بالنسبة للمخطوبة ما لم يعقد عليها.
والله أعلم.