الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المكافأة يجب أن تصرف على شرط الجهة، أو الشخص الذي يمنحها، فإن كان يخص بها من يؤم الناس بالفعل، أو يرفع الأذان، فلا يجوز للإمام المذكور أن ينفق منها في مصالح المسجد، فضلًا عن أن يأخذ منها لنفسه شيئًا، طالما أن الإمامة في هذا المسجد صارت لغيره. وأما إن كان المانح جعل هذا المبلغ لمصالح المسجد مطلقًا؛ فلا إشكال في الإنفاق منه على عمارته. وإن كان لا يمانع من أخذ هذا الإمام لنفسه من هذا المبلغ طالما أنه يقوم على مصالحه، ويُرتّب له إمامًا ومؤذنًا، فلا حرج عليه في ذلك حينئذ.
والله أعلم.