الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فأولا نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى. ثم ننصحك أنت وإخوتك أن تحرصوا على ما يجمع كلمتكم ويقوي أواصر التواصل ووشائج المحبة بينكم وأن تحذروا كل الحذر مما يسبب خلاف ذلك من التقاطع والتدابر فإن بينكم رحما لا ينبغي أن تقطعوها وتسيئوا إليها جراء عرض من الدنيا زائل. وإن في عملكم بهذه الوصية مرضاة لربكم وبرا لوالديكم وصلاحا لدينكم ودنياكم. واعلم أنه لا حرج – إن كنتم غير راضين بتصرفات أخيكم – أن تنبهوه بحكمة ورفق وتخبروه أن هذا المال لكم الحق فيه جميعا ويتحتم ذلك إن كان فيكم قاصر. فإن أشرككم فيما عنده مما لكم فيه حق فذلك المرجو وتحل مشكلتكم بذلك، وإلا فطالبوه بالقسم وليس عنده محيد عن الموافقة على أحد الأمرين. أما أخوكم من أبيكم فهو شريك لكم فيما ترك أبوكم وليس له حظ فيما تركت أمكم. والله أعلم.