عنوان الفتوى: الاقتراض من البنك لفتح مشروع تجاري

2014-10-19 00:00:00
أنا أعمل موظفًا، ولكن دخلي ضعيف، وأريد أخذ قرض من البنك، وفتح مشروع، ومن المشروع أسدد القرض، فهل هذا حرام شرعًا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالتعامل بالربا من اقتراض بفائدة وغير ذلك، محرم ومن كبائر الذنوب، ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات.

وقد توعد الله آكل الربا بالمحق، وذهاب البركة، إضافة إلى أن صاحبه معلن للحرب مع جبار السموات والأرض، قال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:279].
ولهذا استحق صاحبه أن يلعن، فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم
وعلى ذلك؛ فإن كان القرض المذكور قرضًا بفائدة، فلا يجوز إلا لضرورة ملجئة، وقد بينا حد الضرورة المبيحة للاقتراض بالربا في الفتاوى ذات الأرقام: 198199، 6501 ، 178181، وما أحيل عليه فيها.
ولتكن على يقين بأن مفاتيح الرزق وخزائنه بيد الله -جل وعلا-، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق:2، 3}، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت