الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دامت الأقساط المتبقية قد دفعت من ريع الأرض، فإن الورثة يرثون الأرض كاملة كل حسب نصيبه، وليس لأخي الميت الذي قام بزارعة الأرض ودفع أقساطها حق فيها، لأنه لم يدفع الأقساط من حر ماله على سبيل المشاركة بإجازة من الورثة، وإنما دفعها من ريع الأرض التي آلت ملكيتها إلى الورثة.
ثم إن كان قد قام بزراعة الأرض على سبيل التبرع والصلة فأجره وثوابه على الله، وإن كان قد قام بذلك ليس على سبيل التبرع فله أجرته على حسب اتفاقه مع الورثة، فإن لم يكن اتفاق فله أجرة المثل مع ما أنفقه من ماله لإصلاح الأرض وزراعتها إن وجد ذلك، ولو فرض أنه دفع الأقساط من حر ماله فلا يعتبر شريكاً في الأرض، وإنما له ما دفعه؛ إلا إذا كان دفعها فأذن الورثة على أن يكون شريكاً لهم، بنسبة معينة من الأرض فيكون الاتفاق ملزماً.
والله أعلم.