الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صدقت فيما قلت لأمك وإخوتك؛ لأن نصيب والدكم من الميراث له التنازل عنه كله أو بعضه، ما دام في صحته، ورشده، ولا يلام على ذلك بما يؤدي إلى شحناء، وبغضاء بينه وبين إخوته، وقرابته.
وينبغي لكم السعي في الحث على تقوية صلته بذوي رحمه، وعمل ما يجمع، لا ما يفرق، وما يؤدي إلى ربط الصلات بين الإخوان وذوي القرابات، لا ما يقطعها. ولعل الله يعوضه ما فاته من ذلك، وما تركه لإخوانه، ولا سيما لو كان تركه لهم لفقرهم، وحاجتهم، أو تركه للرحم، وحفظ أواصر الأخوة، ونحو ذلك من المقاصد الجليلة العظيمة.
والله أعلم.