الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا تفصيل القول فيما يتعلق بحكم الحب قبل الزواج، فنرجو أن تراجع فيه الفتوى رقم: 4220، والفتوى رقم: 33115، ومنهما تعلم حكم ما سألت عنه من أمر استمرارهما في الحب. والزواج من أفضل ما يرشد إليه المتحابان؛ للحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم ير للمتحابين مثل النكاح."
وإذا كانت هذه الفتاة راغبة في زواج هذا الشاب منها، وأمنت على نفسها الفتنة، فلا حرج عليها في انتظاره حتى ييسر الله أمره، ويتمكن من الزواج منها، وإن خشيت أن يطول انتظارها، أو أن يدعها، ويتزوج من غيرها، فلتبحث عن غيره، فقد يبدلها الله من هو خير منه، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، وعلاج العشق ميسور، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.