عنوان الفتوى: حُكمُ انكشاف قدمي المرأة في الصلاة دون قصد

2014-10-26 00:00:00
أنا عمري أصبح عشرين عامًا، وأنا الآن أصلي -والحمد لله، بعد ما كنت تاركة للصلاة، لكن في يوم من الأيام كنت أصلي، وشككت عندما أحسست بهواء عند قدمي عند الركوع، فأنا لا ألبس جوربا، بل أعتمد على طول جلابية الصلاة، فاكتشفت أن الجلابية كانت ترتفع عند ركوعي، وكانت قدماي تظهران، لكن لم يكن لي علم بذلك، فهل أقضي الصلوات جميعها -لأن أغلب صلواتي كانت بهذا الوضع منذ توبتي-؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:        

 ففى البداية: نهنئك على توبتك, والتزامك بأداء الصلاة, واعلمي أن الصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من الأعمال، فمن حافظ عليها فاز ونجا، ومن ضيعها خاب وخسر. وقد ثبت الوعيد الشديد في شأن التهاون بها أو تضييعها؛ قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون: 5-6}، وقال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم 59}.

ويجب عليك قضاء جميع الصلوات التي تركتها بعد البلوغ, فإن كنت ضابطة لعددها، فعليك قضاؤها على الترتيب. وإن جهلت عددها، فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة, وهذا الذي نفتي به، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 97471. وكيفية قضاء الفوائت سبق بيانها في الفتوى رقم: 61320.

ثم إن مذهب جمهور أهل العلم على أن قدمي المرأة عورة في الصلاة وغيرها، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 132655.

 لكن هل تبطل الصلاة بانكشاف يسيرها؟ في ذلك خلاف تراجع له الفتوى رقم: 171091.

وعلى هذا؛ فإذا كانت قدماك تنكشفان عند الركوع دون قصد -كما يظهر-، فصلاتك صحيحة على قول الجمهور، فلا تلزمك إعادتها. وتراجع الفتوى رقم: 195077.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت