عنوان الفتوى: حكم وقوع المرأة في حب زميل لها في العمل

2014-10-27 00:00:00
قبل عام كنت أعمل في أحد المشاريع التنموية، وبطبيعة بلدي المشروع مختلط، وأنا متدينة، وملتزمة, وأغطي وجهي -والحمد لله-، وكان معي في مجموعتي شاب، وكان دائما ينظر إلي نظرات أشعر أنها غريبة، وأحيانا كثيرة أنجذب له، وبعد فترة وقعت في حبه, وهذا ما زاد كرهي لنفسي, وصرت أكتم مشاعري، وأتجاهلها، لأني أرفض هذا الشيء جدا, ودائما أعامله على أنه أخي، حتى عندما أذكر اسمه أقول: "أخي فلان" وبعد فترة ما يقارب الشهر اكتشفت أن هذا الشاب يبادلني نفس الشعور، وأنه يحبني، فبكيت كثيرا فأنا لا أستطيع منع نفسي من الفتنة، وصرت أعامله بكره، واختلقت معه أكثر من مشكلة حتى يكرهني، لكن لم يزده ذلك إلا حبا، وفي النهاية هو من هجرني، ولم نتحدث بعد ذلك اليوم، أي: من تسعة أشهر مع انتهاء المشروع، ولم يصارح أحدنا الآخر بالحب، وكلانا يقول للآخر: أنت أخي، وأنت أختي. هل ارتكبت الحرام، وغضب الله عليّ؟ لأني لا أستطيع التوقف عن التفكير به فقد حاولت كثيرا، مع العلم أني في الفترة التي أحببت فيها هذا الشاب كنت تحت تأثير جن عاشق، وسحر مشروب مع سحر لتعطيل الزواج. وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبقت لنا عدة فتاوى في حكم الحب قبل الزواج، يمكنك أن تراجعي فيها الفتوى رقم: 4220.

فإن ترتب على هذا الحب ما يحرم شرعا من نظرة فاجرة، أو محادثة فيها لين وخضوع في القول مثلا، أو أي شيء حرمه الله تعالى فقد ارتكب صاحبه إثما، وأنت أدرى بحالك معه.

وإن كان هذا الشاب مرضيا في دينه وخلقه، وأمكن زواجه منك فهذا أمر حسن، فالزواج يطفئ نار العشق في القلب، روى ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لم ير للمتحابين مثل النكاح". وإن لم يكن بالإمكان زواجه منك، فاجتهدي في صرف قلبك عن التفكير فيه، وللمزيد فيما يتعلق بعلاج العشق راجعي الفتوى رقم: 9360.

وعلاج السحر يكون بالرقية الشرعية، ونسأل الله لك الشفاء، والعافية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت