الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد:
إذا كان الحال كما ذكرت في سؤالك فإنني أحب أن أنبهك إلى ما يلي : الإقامة بديار الكفار غير جائزة إلا لضرورة أو حاجة ، كدراسة علم لا يوجد في بلاد المسلمين والمسلمون في حاجة إليه، أو أن يكون عنده من الأمر ما يجعله يقيم بين ظهراني المشركين مع إمكانه القيام بأمور دينه و شعائره . فإذا ما ابتلي الشخص بالإقامة والسكن في بلاد الكفار ورأى من تلك المناظر ما رأى فإننا أولاً نناصحه بتقوى الله ومراقبته، فليغض بصره وليحذر من الخروج إلى الأسواق إلا لحاجة ، وليمنع نفسه من الذهاب إلى أماكن يكثر فيها التعري الفاضح، وليكن خروجه من بيته لحاجة وبقدر . ثم إذا هاجت شهوته وعالجها مثلا بالدعاء وغض البصر والصيام والرياضة التي تنهك من جسمه حتى تخفف حدة الشهوة عنده ، ولم يستطع إخمادها وتحقق له الآن أنه : إما أن يزني وإما أن يستمني ، فإن الاستمناء في هذه الحالة أقل ضررا من الزنا مع العلم أن فاعله يأثم بهذا الفعل ، وعليه التوبة والاستغفار وكثرة الدعاء ( ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) . ويلجأ إلى الله ويعتصم به فإنه نعم المولى ونعم النصير ، والله أعلم .