الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحقوق العباد مبنية على المشاحة كما يقول أهل العلم، فيجب إرجاع حقوقهم إليهم وإن قلّت، روى مسلم في صحيحه عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة». فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا، يا رسول الله؟ قال: « وإن قضيبا من أراك».
فهذه الحقوق يجب أن ترجعها إلى أصحابها، فمن عرفت منهم وتذكرت مقدار ماله أعطيته إليه، ومن لم تتذكره فاجتهد في تذكر ما له، وادفعه للفقراء والمساكين بنية التصدق به عن صاحبه. واسلك جانب الاحتياط بحيث تخرج ما تبرأ به ذمتك.
والله أعلم.