عنوان الفتوى: مدى جواز ترخص المرأة بكشف كفيها أمام الأجانب

2014-11-03 00:00:00
أنا رجل متزوج، وزوجتي منتقبة، ـ ولله الحمد ـ وأسكن أنا وأبي وإخوتي في عماره واحدة لكل منا طابق, ولكن أنا وزوجتي معظم معيشتنا في الطابق الأول مع أبي من أجل خدمة أبي وأمي, وزوجتي جزاها الله خيرا تتحمل ذلك رغم أنها أحيانا لا تعامل المعاملة الجيدة. القضية أني أعلم أن كل جسد المرأة عورة بما في ذلك يدها فألزمها وهي بالأسفل أن ترتدي النقاب والجوانتي (غطاء الكف) والجورب؛ لأن إخوتي كثيرا ما يتواجدون بالأسفل، ولكنها متضررة جدا من هذا الأمر وتطالب أن تخلع غطاء اليد فقط أمام إخوتي, حيث أنها تقوم بمهام بيت أبي من طبخ وخلافه مستخدمة الماء كثيرا، وتقضي وقتا كثيرا بالأسفل، وترى أن التزامها بغطاء اليد طيلة اليوم أمر صعب جدا عليها. وتقول: يكفي النقاب والجورب، وإلا أتركها في بيتها حتى تتخلص من هذا العبء، فهل يجوز هذا أم لا؟ أرجو من مشايخنا الإفادة وجزاهم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فبداية نقول إن عليك أن تعين زوجتك على خدمة والديك بتهيئة الظرف المناسب، ومن ذلك تنبيه إخوانك على عدم الدخول عليها بدون استئذان، ولا حقّ لك في إلزامها بالبقاء مع أهلك وخدمتهم فإنّ ذلك غير واجب عليها أصلا، ومن باب أولى إذا كان يوقعها في الحرج والمشقة الشديدة، وراجع الفتوى رقم: 116434، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 118927.
واعلم أن في جواز كشف المرأة وجهها وكفيها أمام الأجانب عند أمن الفتنة خلافا سبق تفصيله في الفتوى رقم: 50794، والمفتى به عندنا عدم جواز ذلك، خاصة في هذا الزمان الذي انتشر فيه الفساد وقل فيه الوازع الديني.

وعليه؛ فالذي نراه هو أنه إن أمكنك أن تهيئ لزوجتك الظرف المناسب الذي تستطيع فيه خدمة والديك من غير أن يرى منها الأجانب ما لا يجوز لهم رؤيته، فذلك المتعين عليك، وإن لم يمكن ذلك وكان والداك بحاجة إلى الخدمة وليس عندهما من يخدمهما وشق على زوجتك لبس القفافيز فلا حرج عليك في الأخذ بالقول الذي يجيز للمرأة الكشف عن يديها أمام الأجانب عند أمن الفتنة، فإنّ الترخصّ في الأخذ بالقول المرجوح المعتبر عند الحاجة جائز، وانظر تفصيل ذلك وشروطه في الفتوى رقم: 134759

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت