الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نقول إن عليك أن تعين زوجتك على خدمة والديك بتهيئة الظرف المناسب، ومن ذلك تنبيه إخوانك على عدم الدخول عليها بدون استئذان، ولا حقّ لك في إلزامها بالبقاء مع أهلك وخدمتهم فإنّ ذلك غير واجب عليها أصلا، ومن باب أولى إذا كان يوقعها في الحرج والمشقة الشديدة، وراجع الفتوى رقم: 116434، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 118927.
واعلم أن في جواز كشف المرأة وجهها وكفيها أمام الأجانب عند أمن الفتنة خلافا سبق تفصيله في الفتوى رقم: 50794، والمفتى به عندنا عدم جواز ذلك، خاصة في هذا الزمان الذي انتشر فيه الفساد وقل فيه الوازع الديني.
وعليه؛ فالذي نراه هو أنه إن أمكنك أن تهيئ لزوجتك الظرف المناسب الذي تستطيع فيه خدمة والديك من غير أن يرى منها الأجانب ما لا يجوز لهم رؤيته، فذلك المتعين عليك، وإن لم يمكن ذلك وكان والداك بحاجة إلى الخدمة وليس عندهما من يخدمهما وشق على زوجتك لبس القفافيز فلا حرج عليك في الأخذ بالقول الذي يجيز للمرأة الكشف عن يديها أمام الأجانب عند أمن الفتنة، فإنّ الترخصّ في الأخذ بالقول المرجوح المعتبر عند الحاجة جائز، وانظر تفصيل ذلك وشروطه في الفتوى رقم: 134759.
والله أعلم.