الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك تنفيذ وصية والدك وصرف ثلث ماله إلى من أوصى له به بعد تجهيزه وقضاء دينه، ولا يجوز لك أن تأخذ من هذا الثلث شيئاً -ولو كنت محتاجاً- أو تصرفه على إخوانك المحتاجين، ولذا فإما أن تعطي الموصى له عقاراً إذا كان الموصى له معيناً، إلا إذا أراد بدله نقداً وكان بالغاً رشيداً، وقدرت على ذلك فلا حرج.
وإذا كان الموصى له غير معين فلا يجوز لك إلا أن تسلم الجزء الموصى به إلى الجهة المسؤولة عنه لتتولى إدارة شؤونه، فإن كان أبوك قد عينك أنت مسؤولاً عن هذا الوقف فعليك أن تبادر بفصله عن بقية التركة، وتصرف ريعه فيما أوصى به أبوك.
واعلم أنك على خطر عظيم إن لم تبادر بذلك، وما صرفته على نفسك وإخوانك من ريع الوقف قبل الآن فإنك ضامن له يجب عليك دفعه إلى أصحابه، ولا تبرأ ذمتك إلا بذلك.
والله أعلم.