الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا ثبت على أجير أنه سرق من مال مستأجره بإقراره أو بشهادة الشهود عليه، فإن الأولى الستر عليه وعدم رفع أمره للحاكم، لما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " إلا إذا تكررت منه السرقة ولم تزجره الموعظة، فينبغي رفع أمره للحاكم ليقيم عليه حكم الله، ويكف شره عن الناس، وأما العرف المذكور فعرف فاسد لما فيه من الظلم، لأن السارق وإن كان ظالماً، فلا يجوز ظلمه بمصادرة حقه بمجرد كونه سرق، ولذا فلا عبرة بهذا العرف الجاري بل يجب إعطاء الأجير أجرته تامة، واسترداد ما سرقه فقط.
والله أعلم.