عنوان الفتوى: تعرفت على شاب ووقعت معه في المحظور وتحاول تزوجه ويقابل بالرفض

2014-11-05 00:00:00
أنا فتاة تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت، وكان يريد خطبتي، لكنه أقلع عن رأيه بدون سبب، وقد وقعت معه في ذنب الزنا، لكنني ـ والحمد لله ـ تبت إلى الله وأديت عمرة عني وعنه، وأنا أدعو الله يوميا أن يجمعني به في الحلال تكفيرا عن ذنبي معه؛ لأنني لم أنسه، ولا أستطيع تقبل أي شخص غيره، مع العلم أنني لا أحدثه، وقد قطعت صلتي به، وأبقيتها مع ربي بالدعاء والتضرع إليه، وقد قمت بجميع المحاولات معه لنعود إلى بعض في الحلال لكنه في كل مرة يرفض سؤالي، في هذه الحالة هل أنا في حكم المضطرة، ورفضه هل هو إشارة من الله أنه صرفه عني أم أن الله ما زال لم يجب دعائي؟.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالتعارف بين الشباب والفتيات من خلال الإنترنت أو غيره نذير شر، وسبيل فساد غالبا ما تعقبه الحسرة والندامة، ففي هذا المجال ذئاب البشر، وأصحاب الأغراض الذين يوقعون الفتيات في حبائلهم، فإذا نالوا غرضهم منها تركوها ضحية، وهذا ما وقع معك من هذا الشاب، وقد أحسنت بالتوبة إلى الله وعمل الصالحات رجاء عفو الله ومغفرته، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 112911، فالواجب عليك قطع أي علاقة لك معه إن أردت العافية والسلامة، وإن كنت تظنين أنك قد أذنبت في حقه بسبب وقوعه معك في الزنا، فليس الأمر كذلك، فإنه يتحمل وزر نفسه، ووقوعه في المعصية برضاه.

 وأما الزواج فهو مما يرشد إليه المتحابان، وبه يطفأ نار العشق، ولكن من الغريب أن يكون راغبا عنك وأنت راغبة فيه، فلا تتبعيه نفسك، ولا تذهب نفسك حسرات من أجله، فهنالك كثير من الزيجات التي قامت على أساس مثل هذا الحب المزعوم، فإذا بنيانها أوهى من بيت العنكبوت ينهار في أقصر مدة بعد الزواج، وقولك بأنك لا تستطيعين نسيانه أو الزواج من شخص غيره، فمجرد أوهام وتزيين من الشيطان ليصرفك عن الخير ويوقعك في الشر، فلا تلتفتي إلى هذا الكلام، فتسلي بقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 9360، وهي عن علاج العشق.

 وقولك: هل أنا في حكم المضطرة، فلم نفهم الشيء الذي أنت مضطرة إليه، ولا ينبغي أن تشغلي نفسك بما إن كان ما يحصل هل هو إشارة من الله أنه صرفه عنك، أم أن دعاءك لم يستجب، بل استأنفي حياتك كأن شيئا لم يكن، وسلي ربك أن يرزقك زوجا صالحا تسعدين معه. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت