عنوان الفتوى: حكم دفع رشوة لإصدار تأشيرة لمن لا تنطبق عليه الشروط

2014-11-06 00:00:00
أنا فتاة أبلغ 28 عاما باكستانية الجنسية، ولكن ولدت وتربيت بالمملكة تربية دينية، حفظت القرآن ودرست في المدارس السعودية حتى تخرجت من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود، مشكلتي هي أنني احترت في مسألة الزواج، من أقبل من السعودية أم من بلدي؟ وذلك فقط خوفا على ديني حيث أخاف من الفتن في بلدي، وكثرة الفرق فيه، وعدم تقبلهم للحجاب من غير المحارم، فقد خطبني ثلاثة أولاد من أهلي فرفضتهم جميعا، فتزوج اثنان وبقي الأخير مصرا على عدم الزواج والانتظار حتى أتزوج وهو ابن خالتي التي تحبني، وكانت تتمنى دائما تزويجي بابنها منذ أن ولدت، وذلك فقط حبا في الدين والتربية الإسلامية التي حصلت عليها، وتتمنى من يأتي في أهلها ليعلمهم تعاليم الدين، ففي الأخير وضعت لهم شروطا للقبول، وهي أن الولد يأتي إلى المملكة ويستقر هنا لكي يتأثر بالدين وأهله ويبتعد عن الفساد هناك, علما أن عقيدته من أهل السنة والجماعة، وهذا نادر جدا في باكستان أن أجد موحدا فالكل يعاني من ذلك، وكذلك يحب الحجاب والتعاليم الإسلامية، ولكن الجهل غالب لديهم، والشرط الآخر أنني سأتحجب من جميع غير المحارم لي فرضي هو بذلك الأمر ووالده ووالدته وتمت الخطبة، ولكن قدر الله والله يفعل ما يريد أنه بعد أن أرسل له والدي تأشيرة الدخول للملكة قام بإجراء الفحص الطبي وظهر أنه قد مرض بالوباء الكبدي c الذي قد تعالج منه من قبل، ولكنه ممنوع من الدخول للمملكة وأي دولة عربية أخرى، وهنا احترت وأهلي في الرد أو القبول ليس لمرضه بل لأنه لا يستطيع الدخول للمملكة، ثم أشار علي بعضهم بدفع الرشوة وإخراج التأشيرة له؛ لأنه من حقي كوني لم أذهب إلى بلدي طوال هذه المدة، وسيصعب علي التأقلم معهم، فأنا أحب هذا الولد ولا أستطيع تركه حيث إنه انتظرني لمدة سنوات عدة، ورضي بكل شروطي رغم صعوبة تطبيقها هناك، سؤالي بعد كل هذا ماذا أفعل هل أطلبه بدفع الرشوة وإخراج التأشيرة؛ لأنه من حقي؟ أم أرضى بالذهاب إلى باكستان والاستقرار هناك مع مواجهة الصعوبات سواء دينية، مع كون أهلي جميعا ـ ولله الحمد ـ من أهل السنة والجماعة، ويقبلون تعاليم الإسلام برحابة صدر إلا في مسألة الحجاب، وهذا ليس كلهم خاصة الولد ووالده ووالدته وجميع إخوته وأخواته إلا أنهم يعيشون الإخوة الثلاثة في بيت واحد مع زوجاتهم، فسأضطر في البداية للحجاب طوال الوقت حتى نجد بيتا مستقلا، وكذلك صعوبات مالية مع كونه مهندسا إلا أنه لا يحصل على العمل إلا بعد سنة كاملة وغيرها من الصعوبات؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن يسلك بك سبيل الصالحات القانتات، وأما ما سألت عنه فجوابه أنه لا يجوز لك بذل الرشوة وتجاوز الشروط التي وضعتها الجهات المختصة في ذلك، ومنها سلامة من يعطى التأشيرة من الأمراض المعدية، وما دامت الشروط لا تتحقق فيه فلا يجوز تجاوزها وبذل الرشوة لأجل ذلك، ولا حق لك في استقدامه ما دامت الشروط لا تتوفر فيه، ولو سافرت إليه مع نية بث الدعوة وتعليم الناس الخير، وما هم بحاجة إليه من ذلك فلعل الله ييسر أمرك، ويجعل لك من همك فرجا، واستخيري الله تعالى وسيختار لك ما فيه الخيرة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت