الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزم هذا الرجل الزواج منك ولو كان خاطبا، فإن الخطبة مواعدة بين الطرفين لأي منهما فسخها متى شاء، وإن كان الأولى عدم فسخها لغير عذر، كما بينا في الفتوى رقم: 18857، ولا ينبغي أن تأسفي على فواته، فمثله لا يرتضى زوجا، فإن الذي يضيع حق ربه بالتفريط في الصلاة لا يؤمن أن يضيع حق خلقه، وراجعي الفتوى رقم: 1195، والفتوى رقم: 24763، ورجل هكذا حاله لا يوصف بأنه يخاف الله، ولا تتبعه المرأة نفسها.
ولو قدر أن زوال البكارة بسبب هذا الرجل فما عليك إلا لوم نفسك، فإنك فعلت ما فعلت معه عن رضا وطواعية، وينبغي أن تتخذي من هذا درسا، والتنبه إلى أن في هذه الحياة ذئابا بشرية تنال من الفتاة غرضها ومصلحتها، ثم تسيء الظن بها، فلا ترتضيها زوجة، بل تبحث عن غيرها من الفتيات، وتتركها في الحسرة والندامة، ولو أنك اتقيت الله تعالى يسر لك أمرك وحقق بغيتك، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق3:2}. وخلاصة الأمر هنا أن تنسي ما مضى وتستشرفي المستقبل فتسألي ربك ان يرزقك زوجا صالحا خيرا منه، واستعيني بالثقات من صديقاتك وغيرهن في البحث عن زوج صالح.
ولا يجوز لأي منكما أن يكشف أمر المعصية التي قد وقع فيها أو أن يفضح الآخر، فالستر مطلوب شرعا، وراجعي الفتوى رقم 182589، والفتوى رقم 146575.
والله أعلم.