عنوان الفتوى: الخاطب المضيع حق ربه لايؤمن أن يضيع حق خلقه

2014-11-06 00:00:00
خطبت لمدة سنتين تقريباً، وفسخت خطوبتي بشكل مفاجئ دون أي سبب مبرر، خلال الخطبة كنت أنا وخطيبي نلتقي ويحدث بيننا مداعبات ومقدمات للزنا ونتوب ونتواعد بعدم العودة، ولكننا نعود ونقوم بذلك مرة أخرى، وفي كل مرة يتم وضع عضوه على فرجي، ولكن دون إدخاله، ولكن حدث وكز عدة مرات أحسست فيها بألم شديد، وبعد كل مرة يسألني خطيبي إن كان حدث شيء أم لا؟. وفي إحدى المرات كان هناك حركة كثيرة ووكز كثير و حدث إيلاج خارجي، وعند عودتي للمنزل وجدت بقع دماء وأخبرت خطيبي بذلك، ولكنه لم يعر الأمر اهتماماً، ولم أرغب في كشف مخاوفي له خصوصاً وأنه كان يمر في ضغط شديد، وقد بدأت بالضغط عليه ليتم عقد قراننا بشكل مستعجل، بعد مرور شهر من الواقعة وعدم نزول دورتي الشهرية، ذهبت إلى إحدى المستشفيات لإجراء فحص بول، ولكنني لم أسحب النتيجة نظراً لانشغالي، وبعد مرور أسبوعين من الفحص أصبت بآلام شديدة وفظيعة ونزف غريب، كنت أعتقد أنها الدورة، وأهملت موضوع التحليل وذلك نتيجة لنزول ما اعتقدت أنه دورة بعد مرور أسبوعين على نزولها قام خطيبي ووالده بفسخ الخطوبة لسبب أجهله، علماً أنني كنت مستعدة للزواج، ولكن الإطالة في فترة الخطوبة كانت بسبب إهماله الدراسي وتأخره في التخرج من الجامعة، ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول التواصل معه وإخطاره بشكوكي، ولكني فشلت اتضح أنني حملت وأجهدت وأنا لا أعلم كيف حدث ذلك؟ مع أنه لم يكن هناك علاقة كاملة، وخطيبي ووالدته يعتقدون أنني أكذب، وأني أقول ما أقوله من صدمتي، ووالله أنا لا أكذب أبدا، منذ ذلك الوقت وأنا أحس بالظلم والقهر في نفسي، وأحس بأنه يدعي بأن ما أصابني من شخص آخر، ووالله لم يمسسني بشر غيره قط. منذ خطبتنا بدأت بالتحول إلى شخص أفضل و التزمت بحجابي وعفافي، وكذلك كنت سأترك عملي المختلط من أجل التوفيق من الله ثم خطيبي، بدأت بالتقرب إلى الله وعند فسخ الخطوبة أحاول التوبة إلى الله، وأحاول التقرب إلى الله أكثر فأكثر، ومقتنعة بأن ما أصابنا ابتلاء من الله، وأدعو بأن يكون تكفيراً لذنوبنا، واعتمرت عدة مرات، ولكني متخوفة جداً من الموضوع، وصدمني موقف خطيبي ووالدته، ولا أعلم ما العمل؟ أنا على وشك الدخول في عمر الـ27 سنة، وأنا محتارة وأحس بالضياع، أثر الموضوع على صحتي ونفسي، سؤالي: هو ألا يجب على خطيبي السابق الزواج بي والستر علي؟ قبل فسخ الخطوبة بيوم كان يحلف ويقسم لي بأنه سعيد جداً معي، وأننا متفقان كثيراً، ولكن لا أعلم ما حدث. ما الحكم الشرعي؟ أفيدوني فأنا في حيرة من أمري، خطيبي لم يكن إنسانا غير سوي كان إنسانا يخاف الله، ولكن كان مهملاً في صلواته أحياناً، ولكن يلتزم عند التذكير، لا أعلم ما العمل؟ أفيدوني أثابكم الله، هل يلزم عليه الزواج مني و الستر علي؟ وأن أستر عليه أم لا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يلزم هذا الرجل الزواج منك ولو كان خاطبا، فإن الخطبة مواعدة بين الطرفين لأي منهما فسخها متى شاء، وإن كان الأولى عدم فسخها لغير عذر، كما بينا في الفتوى رقم: 18857، ولا ينبغي أن تأسفي على فواته، فمثله لا يرتضى زوجا، فإن الذي يضيع حق ربه بالتفريط في الصلاة لا يؤمن أن يضيع حق خلقه، وراجعي الفتوى رقم: 1195، والفتوى رقم: 24763، ورجل هكذا حاله لا يوصف بأنه يخاف الله، ولا تتبعه المرأة نفسها.

  ولو قدر أن زوال البكارة بسبب هذا الرجل فما عليك إلا لوم نفسك، فإنك فعلت ما فعلت معه عن رضا وطواعية، وينبغي أن تتخذي من هذا درسا، والتنبه إلى أن في هذه الحياة ذئابا بشرية تنال من الفتاة غرضها ومصلحتها، ثم تسيء الظن بها، فلا ترتضيها زوجة، بل تبحث عن غيرها من الفتيات، وتتركها في الحسرة والندامة، ولو أنك اتقيت الله تعالى يسر لك أمرك وحقق بغيتك، قال تعالى:  وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق3:2}. وخلاصة الأمر هنا أن تنسي ما مضى وتستشرفي المستقبل فتسألي ربك ان يرزقك زوجا صالحا خيرا منه، واستعيني بالثقات من صديقاتك وغيرهن في البحث عن زوج صالح.

ولا يجوز لأي منكما أن يكشف أمر المعصية التي قد وقع فيها أو أن يفضح الآخر، فالستر مطلوب شرعا، وراجعي الفتوى رقم 182589، والفتوى رقم 146575.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت