الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالأخوان الشقيقان -الموجود منهما والمفقود- ليس لهما نصيب من الميراث؛ لأنهما محجوبان بالابن حجب حرمان، وكذا لا شيء لأبناء الابن، وبنات الابن، وأبناء الأخ الشقيق، لكونهم جميعًا لا يرثون مع وجود الابن، وما دام أن في ذمة الميت ديونا، فإنه يجب سدادها قبل قسمة التركة على مستحقيها؛ لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال، وإن بقي شيء من التركة بعد سداد الدين قُسِمَ بين الورثة القسمة الشرعية، وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا ابنيه وبنتيه، فإن تركته لهم تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... } [النساء: 11]، فتقسم التركة على ستة أسهم؛ لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
والله تعالى أعلم.