عنوان الفتوى: كراهة صلاة الحاقن

2014-11-12 00:00:00
أنا أعاني من وسواس في العبادات والطهارة وأعاني من سلس ريح، في يوم من الأيام نويت الصيام وشربت ماء كثيرا قبل الأذان وذهبت للحمام، وبعدها بنصف ساعة صليت ولكني كنت محتبسه للبول، ولكن كنت مركزة في كل شيء أقوله في صلاتي، ولكن الشيطان يذكرني بالبول وأنا لا ألتفت له، مع العلم أني انتظرت نصف ساعة لأني بعد كل حمام يلزمني أن أنتظر نصف ساعة لكي تذهب الغازات، وهذه الغازات يقينية ليست عن شك أو وسواس، ومع العلم أن الأمر تكرر معي، ولكني لم أكن محتبسة بشكل كبير، ولكن وسواس من الشيطان؛ لأنه بعد أن أنتهي من صلاتي أذهب وأعمل أي شيء ولا أنتبه أني أريد الحمام، ولكن في الصلاة يوسوس لي الشيطان. فهل علي إعادة صلاة الفجر التي كنت محتبسة بولي فيها؟ مع العلم أنه لم يكن لدي وقت لأن أذهب إلى الحمام وأنتظر نصف ساعة وأصلي؛ لأن السائق كان قريبا لأخذي للدوام، ولو صليت في الدوام سيكون وقتها ذهب وأشرقت الشمس.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك مما تعانين منه، واعلمي أنه بالنسبة للوسوسة لا علاج لها أنجع من الترك والإعراض التام، فإذا طرأت عليك في طهارتك أو في صلاتك فاصرفي عنها النظر بالكلية، وأتمي عبادتك بدون تكلف، وراجعي للمزيد حول علاجها وسبل التخلص منها فتوانا رقم: 51601

 وفيما يخص سؤالك:  فإنه لا إعادة عليك؛ لأن جمهور أهل العلم على صحة صلاة الحاقن مع الكراهة، وفي ذلك تفصيل تراجع بشأنه الفتوى رقم: 133778.

علما بأن الذي يظهر من كلامك أنك لم تكوني في حكم الحاقن حقيقة، وإنما وسوس لك الشيطان بذلك، حيث تقولين: (ومع العلم أن الأمر تكرر معي ولكني لم أكن محتبسة بشكل كبير ولكن وسواس من الشيطان؛ لأنه بعد أن أنتهي من صلاتي أذهب وأعمل أي شيء ولا أنتبه أني أريد الحمام، ولكن في الصلاة يوسوس لي الشيطان)، فهذا يدل بوضوح على أن الأمر مجرد وسواس، ولا اعتبار له فأعرضي عنه كما أسلفنا، ولا إعادة عليك على كل حال.

ولتراجعي بشأن أحكام المصاب بسلس الريح الفتوى رقم: 222997.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت