الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فخلاف العلماء في هذه المسألة مشهور، وهي هل يشترط إسماع النفس أو يكفي تحريك اللسان والشفتين وإخراج الحروف من مخارجها، وقد استوفينا هذا الخلاف في الفتوى التي أحلت عليها ورقمها: 126532. والاحتياط بلا شك هو أن يخرج الشخص من الخلاف، ويسمع نفسه القراءة وغيرها، وعلى القول الثاني فالمشترط كما بينه العلماء القائلون به هو التحقق من إخراج الحروف من مخارجها بتحريك اللسان والشفتين بالنطق، ولا يشترط إسماع النفس لا الصفير ولا غيره، وإنما يكفي فقط التحقق من إخراج الحروف من مخارجها، ومن أخذ بهذا القول وتجنب الوسوسة فإنه يميز بين الحروف، ويمكنه التحقق من الإتيان بها بلا إشكال، وهذا ممكن غير صعب كما تصورته، وإن كان الأحوط كما ذكرنا هو أن يسمع المصلي نفسه القراءة وغيرها من الأذكار.
والله أعلم.