الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزوجة الابن محرمة على الأب بنص كتاب الله تعالى، قال سبحانه عند ذكر المحرمات من النساء: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ {النساء:23}، أي زوجات الأبناء. فإذا نظر إليها أبو الزوج نظرة ريبة، أو راودها عن نفسها يكون قد ارتكب ذنبا عظيما، ودل ذلك على شذوذه وانتكاس فطرته، وتراجع الفتوى رقم: 78360.
ويجب عليها في هذه الحالة أن تعامله معاملة الأجنبي، فتحتجب منه، ولا تمكنه من الخلوة بها ، وانظر للمزيد الفتوى رقم: 155667.
وأما ابنه، فإذا اطلع منه على ذلك فليكن حازما معه، فينكر عليه بالحسنى، فالإنكار على الوالدين ليس كالإنكار على غيرهما كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 134356. وهنالك الهجر كوسيلة من وسائل الإصلاح، والهجر يكون للمصلحة، ولكن الغالب أن لا مصلحة في هجر الوالدين، ومن أهل العلم ـ كابن عثيمين ـ من ذهب إلى جواز هجرهما إذا تعين طريقا لإصلاحهما، فيجوز الهجر حينئذ بقدر الحاجة مع مداومة صلتهما بوسائل أخرى كالإنفاق وغيره، وانظر الفتوى رقم: 135440.
والله أعلم.