الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح وصححه الذهبي.
وعلى هذا فجميع ما تركته الوالدة رحمها الله يقسم ميراثاً شرعياً بين جميع الورثة حسب حصصهم الشرعية، وأما وصيتها المذكورة فلا تجوز إلا بإذن الورثة، حتى وإن استمرت عليها ولم ترجع فيها، وعلى هذا فلا يجوز لأحد من الورثة الاستئثار بشيء من التركة إلا بإذن سائرهم، ومن ثم فلا يحق لأخيك الاستئثار بأخذ الديب فريزر القديم، فضلا عن الجديد إلا برضا باقي الورثة.
وبخصوص أخذك الجهاز المذكور فلا يظهر من السؤال معارضة أخيك لأخذك إياه، وإنما قد يكون عنده بعض اللبس بشأن وصية أمك، فينبغي توضيح الحكم الشرعي له بأسلوب حسن مناسب، هذا مع الاهتمام بإصلاح ذات البين، ومباعدة كل سبب من شأنه إفساد ما بينكم، وانظري الفتوى رقم: 53747.
وحيث وافق كل الورثة على أخذك الجهاز المذكور فلا حرج عليك في أخذه، ولا اعتبار للوصية المذكورة.
ويجدر بالذكر أن قسمة الممتلكات تكون إما بالتراضي، وإما بعد بيع الممتلكات ليقسم ثمنها. وإما بالقرعة، بحيث تقوم الممتلكات. وانظري الفتوى رقم: 78778.
وبخصوص العقيقة فإن كان أهلك لم يعقوا عنك فيشرع لك أن تعقي عن نفسك. وانظري الفتوى رقم 74690.
وأما الجمع بين العقيقة وإهداء الثواب لوالديك ففيه تفصيل، فإن كنت تقصدين هبة ثواب العقيقة لوالديك، فهذا جائز على الراجح؛ لدخولها في عموم الأعمال الصالحة التي ينتفع بها الميت، أما إن كنت تقصدين الجمع بين نية العقيقة والصدقة عن الميت فهذا لا يصح، وانظري لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 121583، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.