الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمتم تحضرون جميعًا للعمل في أيام التفتيش الحكومي، فهذا يعني أن غيابكم يكون دون علم الجهة المخولة بتنظيم العمل، وبالتالي؛ فلا يفيدكم علم مديركم وإذنه، ولا يجوز لكم التخلف عن العمل وتقسيم الأيام بينكم. بخلاف ما لو أذنت الجهة المخولة بذلك، فلا حرج حينئذ في هذا التقسيم. وراجعي في ذلك الفتويين: 121729، 166149.
وأما مسألة طلب العلم: فلا نرى لك تأجيله، بل الأفضل أن تستمري في المعهد العلمي الذي التحقت به وتتركي العمل.
وأما التصدق: فنيَّة المؤمن أبلغ من عمله، فإن كان عندك ما تتصدقين به فالحمد لله، وإلا فلك أجر نيتك، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما؛ فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا؛ فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان. فهو بنيته، فأجرهما سواء ... الحديث. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني.
والله أعلم.