الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لك أن تأذن لامرأتك في العمل طبيبة بشرط خروجها متسترة غير متبرجة، وألا يشتمل عملها على خلوة أو اختلاط مريب بالرجال الأجانب، ويجوز لها معالجة الرجال الأجانب عند الحاجة، وإلا فلا يجوز، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: " ... يجوز لها أن تكشف وتعالج المريض من الرجال إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولم يتيسر من يقوم بذلك من الرجال، وإلا امتنع وتعين أن يتولى علاجه طبيب."
وقولك: إنها مضطرة للكشف على الرجال، إن كان المقصود به: عدم توفر أطباء من الرجال، فهذه حاجة تبيح لها الكشف على الرجال، أما إن كان هناك من الرجال من يكفي للقيام بالكشف على الرجال، ولكن نظام الوحدة الصحية هو الذي يجبرها على الكشف على الرجال، فهذه ليست حاجة معتبرة.
فإن كان عملها لا ينضبط بهذه الضوابط فلا يجوز لك الإذن لها فيه، سواء كان منك وعد أو شرط سابق بالإذن لها في الخروج إلى العمل أو لم يكن، فإنّ الوعد أو الشرط الذي يخالف الشرط لا يحل الوفاء به.
وأما ركوبها السيارة مع السائق ومعها ممرضة: فهو جائز إن أمنت الفتنة، وانتفت الريبة، وانظر الفتوى رقم: 10690.
لكن إذا كان الذهاب إلى تلك القرى يعد سفرًا عرفًا، فأكثر أهل العلم على عدم جواز سفر المرأة بغير محرم، وانظر الفتوى رقم: 173887.
والله أعلم.