عنوان الفتوى: حُكمُ التصرف بالهبة على غير شرط الواهب

2014-12-02 00:00:00
ما الحكم إذا أعطاك شخص نقودا كل شهر، وقال لك: هذه لك بشرط ما تشتري بها أكل. وأنت تأخذها وتشتري غير الأكل، فهل عليك حرام، وعلى صاحب المحل حرام إذا كان يعرف الشرط بينكما؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالسؤال غير واضح من حيث شرط المعطي هل هو شراء الأكل تحديدًا بالنقود أم عدم شرائه بها؟ وعلى التقدير الثاني؛ فهذه النقود المذكورة إنما هي هبة مشروطة بما ينافي مقتضاها من حرية التصرف فيها، وقد اختلف العلماء في اشتراط هذا النوع من الشروط: هل يبطل الهبة أم يبطل الشرط فقط وتصح الهبة؟ فإن قلنا ببطلان الهبة: فالمال ما زال مملوكًا للواهب، ويجب رده إليه. أما إن قلنا ببطلان الشرط فقط: فيجوز لك شراء غير ما حدده لك. وانظر الفتوى رقم: 126018.
وأما بخصوص صاحب المحل: فلم يتضح لنا المقصود به، هل هو الشخص الذي يتم شراء الأكل منه أم غير ذلك؟ وعلى التقدير الأول؛ فإن قلنا بصحة الهبة: فلا إشكال أصلًا. أما إن قلنا بفسادها: وكان صاحب المحل يعلم ذلك، وكان المشتري يشتري منه بعين ذلك المال الموهوب بهبة فاسدة، فلا يجوز له إمضاء البيع. أما إن كان لا يرى فساد الهبة أو كان المشتري يشتري بماله المختلط، فلا حرج على صاحب المحل في ذلك. وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 6880.
وإن كنت تقصد بصاحب المحل غير ذلك فاكتب لنا بالتفصيل حتى يكون الجواب موافقًا للحال.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت