الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فهذا المال أنتم مؤتمنون عليه ولا يجوز لكم أن تخالفوا شروط هذه الجمعية التي تبرع لها الطلبة بالمال على علم بمصارف تلك الأموال، فإن أنفقت في غير الوجه الذي من أجله تبرع بها أصحابها، فإن ذلك يعد خيانة للأمانة ومحاباة للأصدقاء على حساب مصالح المسلمين، قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) [النساء: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم : "كلكم راع ومسؤول عن رعيته" متفق عليه. وإن كان هذا دون علم بعض أعضاء الجمعية، ففيه انفراد بالقرار دونهم ومما قد يحدث معه الشقاق ويكون سبباً لدخول الشيطان بينكم، وحتى لو علموا ورضوا بذلك ووافقوا عليه ولكن كان ذلك المصرف مخالفاً لمقصد المتبرعين، فلا يصح بحال من الأحوال، وعلى المسلمين أن يتقوا الله تعالى فيما ولوا من أمر إخوانهم وفي الثقة التي وضعها فيهم إخوانهم . هذا والله ولي التوفيق .