عنوان الفتوى: حُكمُ وصية الأخت لأختها أن تأخذ تركتها كلها دون بقية الورثة

2014-12-07 00:00:00
انا سيدة سني 64 سنة، ولدي أخت لي من أمي غير متعلمة ولم تنجب وزوجها متوفى من زمن، وكنت أنا دائما من أعطف عليها بعد وفاة أمي، (حيث إنها كانت تعيش معها)، وحتى لا أتركها وحدها أخذتها معي في بيتي في شقة خاصة بها وحدها، وتكفلت بها ماديا من كل شيء؛ لأن معاش زوجها بالكاد يكفيها، وهي صاحبة مرض، ولها 8 أخوات غيرى أشقاء وغير أشقاء، لكن كل منشغل عنها بحياته وأسرته، وقليلا ما يتصلون بها، ولذلك فهي لا تحبهم. و

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فوصيتها لك بأن تأخذي الذهب والمال بعد مماتها هي وصية لوارث وهي ممنوعة شرعا؛ سواء ألحت أو لم تلح، ويتوقف نفاذها على رضا بقية الورثة، فالواجب عليك أن تخبري الورثة بالأمر، فإن رضوا بإمضاء الوصية فذاك، وإلا قسم الذهب بين سائر الورثة القسمة الشرعية.
والصدقة التي أخرجتِها إن كان بأمرها فذاك، وإن لم يكن بأمرها وأخرجتِها من تلقاء نفسك فإنك تضمنينها لأنك تصرفت في ملك غيرك بغير إذنه فتردين مثلها للتركة، ويكون لك أجر الصدقة إن شاء الله تعالى، جاء في الموسوعة الفقهية عن شروط صحة الصدقة: أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلْمَال الْمُتَصَدَّقِ بِهِ، أَوْ وَكِيلاً عَنْهُ، فَلاَ تَصِحُّ الصَّدَقَةُ مِنْ مَال الْغَيْرِ بِلاَ وَكَالَةٍ، وَمَنْ فَعَل ذَلِكَ يَضْمَنُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ؛ لأِنَّهُ ضَيَّعَ مَال الْغَيْرِ عَلَى صَاحِبِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، يَقُول التُّمُرْتَاشِيُّ: شَرَائِطُ صِحَّةِ الْهِبَةِ فِي الْوَاهِبِ: الْعَقْل، وَالْبُلُوغُ، وَالْمِلْكُ، ثُمَّ قَال: وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ بِجَامِعِ التَّبَرُّعِ وَلأِنَّ الصَّدَقَةَ مِنَ الْقُرُبَاتِ فَتُشْتَرَطُ فِيهَا النِّيَّةُ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِيمَا إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ مَال الْغَيْرِ دُونَ إِذْنِهِ . اهــ .

والله تعالى أعلم 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت