الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بسطنا الكلام قبلُ على حكم الصلاة على السجادة وبينا جوازه إن لم تصاحبه اعتقادات فاسدة، وانظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 63499، 177583، 194715.
وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على الخُمرة، كما ورد في صحيح البخاري، وهي سجادة من سعف النخل، وعليه فلا بأس بالصلاة على السجادة خاصة عند الحاجة، وليست في ذلك مخالفة للسنة.
علما بأن من أنكر من العلماء الصلاة عليها ـ كشيخ الإسلام ابن تيمية ـ إنما أنكرها على من اعتقد خصوصية الصلاة عليها, أو تحرى الصلاة عليها, بحيث لا يصلي إلا عليها، كما سبق بيانه في الفتوى الأخيرة من الفتاوى المحال عليها
كما أن قلب نصف السجادة على النصف الآخر بعد الانتهاء من الصلاة لا حرج فيه؛ إذ الهدف منه ـ على ما يظهر ـ هو المحافظة على نظافة ظاهرها الذي يلي المصلي .
والله أعلم.