الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من طلب الأم من أختكما الكبيرة أن تنفق على دراستكما وأنكما ستعوضانها إذا كبرتما ـ الذي يظهر ـ أن ذلك لا يقتضي التزامها بسداد ذلك، وإنما هو دعوة منها لها كي تتبرع لكما بالنفقة، وأنكما ستردان إليها جميلها على نحو ما هو معتاد من ذلك، وإذا كان الأمر كذلك فما أنفقته ليس دينا في ذمتكما ولا في ذمة أمكما لكن ينبغي لكما رد الجميل لها فيما أحسنت إليكما. قال الله تعالى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ {الرحمن:60}.
وأما لو كان واقع ما حصل يراد به غير ما ذكر، وتدَّعي الأخت أنما أنفقته دينا وتطالب بالوفاء به، وأنتما لا تقران لها بذلك، ففي هذه الحالة لا بد من عرض المسألة على أولي العلم مشافهة، ولا يكتفى فيها بالسؤال عن بُعد.
وأما عن السؤال الثاني فجوابه: أنه لا يلزم من تغيير الشخص رأيه في مسألة ما أن يكون كاذبا، ولو كان التغيير في نفس اللحظة أو بعدها؛ وذلك أن الإنسان معرض للنسيان والذهول عن الأشياء وما يتعلق بها من أمور، ثم يذكرها فيغير رأيه لذلك.
وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 115322 .
والله أعلم.