الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فننصحك بأن تدرك نفسك قبل أن يصبح الوسواس مرضاً عضالاً يشق برؤه، فإن الشخص إذا استرسل في الوساوس تمكنت منه وصارت حياته جحيماً لا يطاق، وهو الذي جنى على نفسه ولم يجن عليه أحد.
وبما أن الله تعالى منَّ عليك بالاستقامة فأنت أولى الناس بالبعد عن الوسواس، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [الأعراف:201].
فالصالحون مثلهم مثل غيرهم من البشر تخطر لهم الخواطر السيئة والظنون الباطلة، ولكنهم سرعان ما يتخلصون منها بتذكرهم أوامر الله ونواهيه.
ومن جملة ما نهى الله عنه إساءة الظن بالمسلم الظاهر العدالة كما هو حال خطيبتك هذه التي تصفها بالطهارة والالتزام، والذي يجب عليك فعله هو الانتهاء عن هذه الظنون، وصرف الفكر عنها تماماً، نسأل الله لك الهداية والتوفيق.
والله أعلم.