الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه - بداية - إلى أن الدَين لا يسقط بموت من يستحقه، بل ينتقل لورثته، فإن مات بعضهم انتقلت حصته في ذلك الدَين لورثته أيضًا، وهكذا...
ثم إن مَن عليه الدَين ليس مطالبًا بتقسيمه على ورثة الميت، وإنما يدفعه إليهم إن كانوا رشداء أو إلى من يقوم على شؤونهم إن كانوا غير رشداء.
أما عن التركات التي ذكرت: فتقسيمها كالتالي:
1- من ترك أما وأخوين وأختا: فللأم السدس؛ لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}، وأما الإخوة: فإن كانوا جميعًا أشقاء أو جميعًا لأب فلهم باقي المال تعصيبًا؛ للذكر مثل حظ الأنثيين.
2- من توفيت عن بنت وأخوين وأم: فللبنت النصف فرضًا، وللأم السدس فرضًا أيضًا؛ قال تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}، وأما الأخوان: فإن كانا شقيقين أو لأب فلهما الباقي، ويحجب الشقيق منهما الأخ لأب، وإن كانا لأم فليسا بوارثين؛ لأنهما محجوبان بالبنت. وهنا يرد الباقي للبنت على ما بينا في الفتوى رقم: 15136.
3- من توفي عن بنتين وابن وزوجة وأخ وأم: فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، وللأم السدس، والباقي للابن والبنتين تعصيبًا؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا شيء للأخ مطلقًا.
4- من توفيت عن ابن فقط: فله جميع مالها، وكونها توفيت بعد وفاة زوجها لا يغير حصة الابن في مالها، فإنه يرث ما ورثت من زوجها وما ملكته بسبب آخر.
هذا؛ وننبه إلى أن أمر التركات شائك وخطير، ولذا لا ينبغي الاكفتاء في مسائل الميراث بالفتاوى عن بعد، بل لا بد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية أو مشافهة أهل العلم بها حتى يتم حصر الورثة والتأكد منهم.
والله أعلم.