الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمشروع لمن أراد أن يتزوج امرأة هو أن ينظر إليها، أو إلى صورتها، ويجوز له تكرار النظر حتى يتبين له هيئتها، فيقدم على ما يقدم عليه عن ترو، وعدم استعجال.
ويتقيد جواز تكرار النظر بقدر الحاجة، ومن ثم لو اكتفى بنظرة حَرُمَ ما زاد عليها، لأنه نظر أبيح لحاجة فيتقيد بها.
وبهذا تعلم أنه لا ينبغي لك الاحتفاظ بصورة هذه الفتاة لمعاذير منها تكرار النظر إلى صورتها، وقد سبق تفصيله، ومنها تعلق قلبك بها مما يؤدي إلى طلب الحديث والجلوس معها، وهي لا تحل لك بعد، لأنها ما زالت امرأة أجنبية عنك، فلايجوز لك الاحتفاظ بصورتها، هذا بالإضافة إلى ما في الاحتفاظ بالصور عموماً من المحذور الشرعي عند كثير من أهل العلم.
والله أعلم.