الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فشعورك بالذنب لا وجه له، واتهام نفسك بأنك السبب في موت أمك، لا معنى له؛ إذ المسألة مجرد ظنون وأوهام، وليس كل معجب عائنا، ولا سيما وأن أمك كانت في غيبوبة، وأن حالتها كانت سيئة، وكونها تحسنت نسبيا قبل أن تموت، ليس فيه دليل على أنك قد أصبتها بالعين، فإن هذا التحسن يقع لكثير من الناس قبل موتهم، فيظن من يراهم قبل موتهم أنهم قد تعافوا من مرضهم، فإذا هم يموتون. وذلك من قدر الله، وليس هناك شيء يسبق القدر، ففي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين. رواه مسلم.
والعين حق، قد تصيب المريض الذي يدعي بأنه بصحة جيدة، كما أنها قد تصيب الصحيح الذي لا مرض به.
وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 175299، 181477.
والله أعلم.