الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته في السؤال هو ما يعرف بالمضاربة، وقد بينا شروط صحتها في الفتوى رقم: 206356، وإحالاتها، ومن تلك الشروط: الاتفاق على توزيع الأرباح بنسب مشاعة ومعلومة.
فإن كنت تقصد بتغيير نسبة الربح مع الزمن أن يتفق الطرفان ابتداء على أن يكون للعامل في السنة الأولى ربع الربح -مثلًا- وفي الثانية ثلثه، ونحو ذلك: فلا يظهر لنا مانع من جواز ذلك، حيث كانت حصة كل من الطرفين معلومة؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقًا، ورواه غيره موصولًا.
وإن كنت تقصد أن يتفق الطرفان لاحقًا على تعديل حصة كل منهما من الربح: فلا نرى بأسًا بذلك أيضًا طالما أنه يتم برضا الطرفين. وانظر الفتوى رقم: 146777.
والله أعلم.