الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن الشراكة المذكورة في السؤال هي شركة أعمال (أو أبدان)، وشركة الأبدان يقسم فيها الربح حسب الاتفاق، بغض النظر عن العمل المبذول من كل شريك، كما سبق في الفتوى رقم: 97189، لكن لو تهاون أحد الشركاء في القيام بعمله، أو انقطع عنه دون عذر، فقد اختلف العلماء في مدى استحقاقه لنسبته المتفق عليها من الربح، كما سبق بيانه في الفتويين: 231805 ، 276640 وما أحيل عليه فيهما.
ونرى أنه إن كان شريكك عنده عذر في استمرار انقطاعه عن العمل، فإنه يستحق نسبته المتفق عليها من الربح، وإن لم يكن له عذر، فلا يستحق من الربح إلا نسبة مشاركته الفعلية في العمل.
وعموما، فيجوز لك الاتفاق معه على تعديل نسبة اقتسام الربح بينكما مستقبلا، أو فض الشركة إن شئت.
ولمزيد الفائدة عن استقدام العمالة راجع الفتويين التاليتين: 124454، 202993. وهذا كله على افتراض أن العمل الذي تمارسونه مباح.
والله أعلم.