الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الشارع أمر بالغُسل يوم الجمعة وأكده، ليكون المسلمون في اجتماعهم على أحسن حال من النظافة والتطهير، فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " رواه البخاري ومسلم.
والمراد بالوجوب تأكيد استحبابه، بدليل ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه "أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -وهو عثمان - فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت، فقال: والوضوء أيضاً! وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغُسل".. قال الشافعي رحمه الله: فلما لم يترك عثمان الصلاة للغسل ولم يأمره عمر بالخروج دل ذلك على أنهما قد علما أن الأمر بالغُسل للاختيار.
أما قص الأظافر فهو من سنن الفطرة ولا يختص بيوم الجمعة؛ بل يفعل في أي يوم من أيام الأسبوع متى ما دعت الحاجة إليه، وانظر الفتوى رقم: 2047
والله أعلم.