الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فما تملكه الزوجة من ذهب، أو غيره من الأموال، لا يجوز لزوجها أن يأخذه قهرا عنها في حياتها، ولا يجوز له أن يأخذه قهرا عن ورثتها بعد مماتها؛ لأنه يصير بموتها تركةً تورث عنها، ولكل وارث حق فيه بقدر نصيبه الشرعي من الميراث، والزوج واحد من الورثة، ليس له أن يأخذَ حقَّ بقيةِ الورثةِ ويستأثرَ به دونهم، وليس لأحد من الورثة أن يتصدق بنصيب وارث آخر، وإنما له أن يتصدق بنصيبه، فعلى الجميع أن يتقوا الله تعالى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا: أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ .. رواه أحمد في المسند.
والله أعلم.