الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فما دام أن الرجل لا يزال حيًّا فإنه لا ينبغي التخرص بكيفية قسمة تركته، فربما مات بعض ما ذكرتهم من ورثته قبله، وتبدلت الأحوال، وقد كان السلف الصالح يكرهون الأسئلة عما لم يقع، فإذا سُئلوا عن شيء لم يقع قالوا: دعوه حتى يقع. وإذا أراد أن يقسم أمواله بين أقاربه في حياته فإن هذه القسمة تعتبر هبة، وليست ميراثًا، ولا يقال عن ماله إنه تركة ما دام حيًّا، وله الخيار في كيفية الهبة إلا أنه يلزمه أن يعدل بين أولاده الذكور والإناث؛ فيعطي الأنثى مثل نصيب الذكر أو على النصف من نصيبه -قولان لأهل العلم-، وانظر الفتوى رقم: 126473 عن مذاهب العلماء في كيفية تحقق العدل بين الأولاد في العطية، وينبغي له قبل أن يهب لهم أمواله أن يبادر بسداد دينه حتى يلقى الله تعالى ولا أحد يطلبه في مال.
والله تعالى أعلم.