عنوان الفتوى: دفع المال للحصول على المستحقات هل يعد من الرشوة المحرمة

2014-12-25 00:00:00
أود أن أطرح على فضيلتكم سؤالا: العبد لله شريك مع اثنين من الأصدقاء في مشروع عقد مع الدولة للإشراف على تنفيذ مشروع مقابل دفعات شهرية؛ حيث تم الصرف لنا بعد سنة -تقريبا، مجموع الدفعات الشهرية، وبعد مدة شهرين اتصل بأحد شركائي أحد المسؤولين بالإدارة صاحبة المشروع، وطلب وبشكل ودي أن يتم تزويده بجهاز كمبيوتر محمول للمكتب، وذلك مساهمة منا (كمكتب إشراف على المشروع) وذلك حسب الرغبة، وبالفعل قد تم شراء كمبيوتر محمول وتم تسليمه له، رغم أنه ليس في بنود العقد تزويد بأي شيء. وبعد مرور سنة أخرى تم تقديم مستخلص ولم يتم الصرف إلى الآن، وقد قام نفس الشخص بالاتصال وطلب عدد 6 كمبيوتر محمول بحجة عدم توفرها في المكتب بالمصلحة صاحبة المشروع، وأنا أعرضت عن الموضوع وقلت: إنه رشوة. لذلك سؤالي: هل شراء كمبيوتر محمول وتسليمه للشخص المذكور يعتبر رشوة؛ لكون أننا أصحاب مصلحة لديه لصرف مستحقاتنا؟ أرجو توضيح ذلك، ولكم الجزاء الحسن من عند الله تعالى، وبارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فحيث إنكم تسلمون الأجهزة المذكورة لأجل صرف مستحقاتكم ولا يمكنكم صرفها إلا بهذا السبيل فلا حرج عليكم في ذلك -إن شاء الله-، وليس ذلك من الرشوة المحرمة في حقكم؛ فإن الرشوة المحرمة هي ما يتوصل بها صاحبها إلى ما ليس له. وأما ما يتوصل به المرء إلى حقه، أو لدفع ظلم عنه أو ضرر، فلا يأثم به -عند الجمهور-، وإن كان هناك إثم فإنما هو على الآخذ دون الدافع. وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 17929، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت