الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك إلى أنّه لا حرج عليك إذا تحمّل أبوك نفقات تزويجك أو أعانك ببعضها، وانظر الفتوى رقم : 139261.
والأولى إذا كنت محتاجاً للزواج أن تبادر به متى قدرت عليه، ولا مانع من الخطبة أو العقد قبل تحصيل مؤنة الزواج، أو الانتظار حتى تقدر على مؤنة الزواج، والمفاضلة بين هذه الأمور تنبني على المصلحة المترتبة عليها، فما ظهرت فيه مصلحة أكبر فهو أولى.
والذي ينبغي عليك عند اختيار الزوجة أن تبحث عن صاحبة الدين والخلق، فمن كانت أفضل ديناً وخلقاً فهي أولى من غيرها قريبة كانت أو بعيدة، ولا حرج عليك في ترك التزوج بابنة العمّ أو غيرها من القريبات، أما إذا كانت المفاضلة بين متساويات أو متقاربات في الدين والخلق، فالقريبة أولى بالزواج حينئذ، قال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: ولذا ينبغي أن يختار الفضلى، فالفضلى من قريبات أو غير قريبات وإذا كان في القريبات من هو أهلٌ، فهن أولى، لما في ذلك من صلة الرحم والإحسان إليهن. فتاوى نور على الدرب لابن باز (20/ 82)
والله أعلم.